مكتب KOHEN AVOCATS · باريس 17

يتدخل الأستاذ حسن كوهن في الحالات العاجلة، من المخفر إلى محكمة الجنايات. تحليل استراتيجي أولي مجاني، ورد شخصي خلال 24 ساعة.

سرية تامة 100٪ · سر مهني · دون التزام

نقابة المحامين بباريس الحراسة النظرية، التحقيق، محكمة الجنايات البطاقة على avocat.fr
Maître Hassan KOHEN, avocat au نقابة المحامين بباريس
الأستاذ حسن كوهن
محامٍ بنقابة المحامين بباريس

التجنيس في فرنسا (Naturalisation) : الشروط القانونية والإجراءات والطعون

تحدثوا إلى avocat 06 89 11 34 45

يُعد التجنيس (naturalisation) أحد أهم طرق اكتساب الجنسية الفرنسية بالنسبة للأجانب المقيمين في فرنسا، وخصوصًا الرعايا المنحدرين من دول المغرب العربي والشرق الأوسط. وهو ليس حقًا مكتسبًا، بل قرار سيادي يعود للإدارة الفرنسية التي تتمتع بسلطة تقديرية واسعة في منحه أو رفضه، تحت رقابة القاضي الإداري. يهدف هذا المقال إلى شرح الشروط القانونية الواجب توفرها في طالب التجنيس، ومسار المسطرة الإدارية المتبعة، والطعون الممكنة في حالة الرفض أو التأجيل أو سحب الجنسية.

يستند النظام القانوني للتجنيس أساسًا إلى أحكام القانون المدني الفرنسي (Code civil)، وتحديدًا المواد من 21-15 إلى 21-27-1 منه، وإلى المرسوم رقم 93-1362 المؤرخ في 30 ديسمبر 1993 المتعلق بتصريحات الجنسية وقرارات التجنيس والإدماج والفقدان والتجريد والسحب. وقد صدرت بشأن هذه النصوص اجتهادات قضائية مهمة عن مجلس الدولة الفرنسي (Conseil d’État) ومحاكم الاستئناف الإدارية، يُستأنس بها لتحديد المعايير الدقيقة لتطبيق الشروط.

I. شروط اكتساب الجنسية الفرنسية بطريق التجنيس

تنص المادة 21-15 من القانون المدني على أن الجنسية الفرنسية تكتسب بقرار من السلطة العمومية بناءً على مرسوم يتخذ بطلب من الأجنبي. غير أن صدور هذا المرسوم مرهون بتوفر جملة من الشروط الجوهرية، بعضها يتعلق بالإقامة ومدة التوطن، وبعضها الآخر يتصل بالاندماج وحسن السيرة والسلوك.

A. شرط الإقامة ومدة التوطن (stage)

يُعد شرط الإقامة من الشروط الأساسية لقبول طلب التجنيس. فقد نصت المادة 21-16 من القانون المدني على أنه “لا يجوز تجنيس أي شخص إذا لم تكن إقامته في فرنسا وقت توقيع مرسوم التجنيس”. وقد فسر القضاء الإداري هذا النص بأنه يقتضي أن يكون طالب التجنيس قد ثبت مركز مصالحه المادية والعائلية في فرنسا بصفة دائمة (centre de ses intérêts)، وهو ما يستخلص من مجموع الظروف الشخصية والعائلية والمهنية.

أما مدة التوطن (durée de stage) فهي المدة الدنيا للإقامة النظامية في فرنسا قبل تقديم الطلب. وتنص المادة 21-17 من القانون المدني على أنه “لا يمكن منح التجنيس إلا للأجنبي الذي يثبت إقامة اعتيادية في فرنسا خلال السنوات الخمس السابقة لإيداع الطلب”. هذا هو الأصل العام.

غير أن المشرع الفرنسي أقر عدة استثناءات تسمح بتخفيض مدة التوطن أو الإعفاء منها بالكامل:

  • تخفيض المدة إلى سنتين: تنص المادة 21-18 من القانون المدني على تخفيض مدة التوطن إلى سنتين بالنسبة للأجنبي الذي أتم بنجاح سنتين من الدراسات العليا في جامعة أو مؤسسة تعليم عالٍ فرنسية (الفقرة )، أو الذي قدم أو يمكنه تقديم خدمات مهمة لفرنسا بفضل قدراته ومواهبه (الفقرة )، أو الذي يقدم مسار اندماج استثنائي يُقدَّر من خلال الأنشطة أو الأعمال المنجزة في المجالات المدنية أو العلمية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الرياضية (الفقرة ).
  • الإعفاء من شرط المدة: تنص المادة 21-19 من القانون المدني على أنه يمكن تجنيس الأجنبي دون شرط المدة في حالتين رئيسيتين: الأجنبي الذي أدى خدمات استثنائية لفرنسا أو الذي يشكل تجنيسه مصلحة استثنائية لفرنسا (الفقرة )، والأجنبي الذي حصل على صفة لاجئ (réfugié) تطبيقًا لقانون 25 يوليو 1952 (الفقرة ).

ومن المهم الإشارة إلى أن الغش أو التصريح الكاذب بشأن وضعية الإقامة قد يؤدي إلى سحب مرسوم التجنيس، كما سنبين في الجزء الثاني من هذا المقال.

وفي هذا السياق، يجدر بكل أجنبي يرغب في تسوية وضعيته القانونية أن يستعين بمحامٍ مختص في قانون الأجانب بباريس لضمان تقديم ملف متكامل منذ البداية.

B. شرط الاندماج وحسن السيرة والسلوك

لا يكفي توفر شرط الإقامة ومدة التوطن لنيل الجنسية الفرنسية، بل يجب أن يبرهن طالب التجنيس على اندماجه في المجتمع الفرنسي (assimilation à la communauté française) وعلى تمتعه بحسن السيرة والسلوك (bonnes vie et mœurs). وهذان شرطان جوهريان تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية واسعة في تقييمهما.

الاندماج في المجتمع الفرنسي: تنص المادة 21-24 من القانون المدني بنسختها النافذة منذ الفاتح من يناير 2026 على أنه “لا يمكن تجنيس أي شخص إذا لم يثبت اندماجه في المجتمع الفرنسي، لا سيما من خلال معرفة كافية، حسب حالته، باللغة والتاريخ والثقافة والمجتمع الفرنسيين، وبالحقوق والواجبات التي تمنحها الجنسية الفرنسية، وكذلك من خلال التمسك بالمبادئ والقيم الأساسية للجمهورية”. ويجب على المترشح أن يثبت مستوى لغويًا يمكنه على الأقل من فهم المحتوى الأساسي لمواضيع ملموسة أو مجردة في نص مركب، ومن التواصل بعفوية، ومن التعبير بشكل واضح ومفصل حول مجموعة واسعة من المواضيع. وفي ختام فحص اندماجه، يوقع المترشح ميثاق حقوق وواجبات المواطن الفرنسي (charte des droits et devoirs du citoyen français).

أما من الناحية العملية، فيتم تقييم الاندماج المهني للمترشح من خلال استقرار موارده المالية وكفايتها، إذ يحق للإدارة أن تراعي “مستوى واستقرار موارد طالب التجنيس” للتحقق من اندماجه المهني. وقد أقر مجلس الدولة الفرنسي هذا المعيار في عدة قرارات.

وهكذا قضت محكمة الاستئناف الإدارية بنانت (CAA de Nantes) في قرارها الصادر بتاريخ 18 مارس 2025 (CAA Nantes, 6e ch., 18 mars 2025, n° 24NT00769) برفض طعن أجنبي جزائري يعمل مستقلًّا (autoentrepreneur) ضد قرار تأجيل طلب تجنيسه لمدة سنتين. واعتبرت المحكمة أن الموارد المالية للمعني بالأمر عرفت تباينات كبيرة بين سنتي 2016 و2019 (دخله الضريبي المرجعي بلغ 3,037 يورو في 2016 ثم 11,855 يورو في 2018)، مما منع اعتبار اندماجه المهني محققًا بالكامل. وجاء في حيثيات القرار أن “الوزير المكلف بالتجنيس يمكنه أن يأخذ في الاعتبار، تحت رقابة القاضي، درجة الاندماج المهني لطالب التجنيس، مقدرة بالنظر إلى مستوى واستقرار موارده”.

حسن السيرة والسلوك: تنص المادة 21-23 من القانون المدني على أنه “لا يمكن تجنيس أي شخص إذا لم يكن ذا سيرة وسلوك حسنين أو إذا كان قد صدرت في حقه إحدى الإدانات المشار إليها في المادة 21-27 من هذا القانون”. وتحدد المادة 21-27 الحالات المانعة من اكتساب الجنسية وفي مقدمتها: الإدانة من أجل جنايات أو جنح تشكل مساسًا بالمصالح الأساسية للأمة أو عملًا إرهابيًا، والإدانة بعقوبة حبسية لا تقل عن ستة أشهر غير موقوفة التنفيذ، ووجود قرار بالإبعاد (arrêté d’expulsion) أو قرار بالمنع من التراب الفرنسي (interdiction du territoire français) غير منفذ بالكامل، وكذا الإقامة غير النظامية على التراب الفرنسي.

وقد طبق مجلس الدولة هذا الشرط بصرامة في قضية حديثة تتعلق بأجنبي تونسي صدر في حقه حكم جنائي بالحبس. فقد قضى مجلس الدولة في قراره الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024 (CE, 2e ch., 26 nov. 2024, n° 492338) بتأييد مرسوم سحب التجنيس الصادر ضد معني بالأمر، وذلك بعد أن ثبت أنه أدين في 9 فبراير 2022 من طرف المحكمة الابتدائية (tribunal correctionnel) بمدينة سينليس (Senlis) بعقوبة حبسية لمدة خمسة عشر شهرًا، منها اثنا عشر شهرًا مع وقف التنفيذ تحت المراقبة لمدة سنتين، من أجل أفعال عنف وتحرش ضد زوجته. واعتبرت المحكمة أن هذه “السلوكيات العنيفة والجسيمة سابقة جزئيًا لمرسوم التجنيس”، وأن الوزيرة الأولى “يمكنها قانونًا تقدير أن سلوك المعني بالأمر لا يسمح باعتباره مستوفيًا لشرط حسن السيرة والسلوك المنصوص عليه في المادة 21-23 من القانون المدني”.

II. مسطرة التجنيس والطعون أمام القضاء الإداري

إذا كان طالب التجنيس يعتقد أنه يستوفي الشروط الموضوعية السالفة الذكر، فإنه يجب عليه اتباع مسطرة إدارية دقيقة، تبدأ بإيداع الملف لدى المحافظة (préfecture) المختصة، مرورًا بالتعليمات التي يجريها الوزير المكلف بالتجنيس، وانتهاءً بإما منح الجنسية بمرسوم أو رفض الطلب أو تأجيله. كما أن مرسوم التجنيس نفسه، وإن صدر، يبقى قابلاً للسحب في أجل محدد في حالات ينص عليها القانون.

A. تقديم الطلب ومسار الدراسة الإدارية والبت فيه

تخضع مسطرة التجنيس في مرحلتها الإدارية لأحكام المرسوم رقم 93-1362 المؤرخ في 30 ديسمبر 1993، لا سيما المواد 37 إلى 48 منه. ويودع الطلب لدى المحافظة المختصة إقليميًا تبعًا لمقر إقامة الطالب، أو لدى محافظ الشرطة (préfet de police) بالنسبة لباريس. وتقوم هذه السلطة بدراسة الملف وتحرير تقرير معلل تبث فيه في مقبولية الطلب (recevabilité) وفي موضوعه.

وبموجب المادة 44 من المرسوم المذكور، إذا قدر المحافظ أنه لا محل لمنح التجنيس، فإنه يصدر قرارًا برفض الطلب (rejet)، أو تأجيله (ajournement) مع فرض أجل أو شروط. ويعتبر التأجيل قرارًا مؤقتًا يهدف إلى منح المترشح فرصة لتسوية وضعيته (مثل تحسين استقراره المهني أو المالي) قبل أن يتقدم بطلب جديد بعد انقضاء الأجل المحدد أو تحقق الشروط المفروضة.

وقد أصدر مجلس الدولة الفرنسي توضيحًا إجرائيًا مهمًا بخصوص الاختصاص القضائي في مادة التجنيس، في قراره الصادر بتاريخ 27 نوفمبر 2023 (CE, 2e – 7e ch. réunies, 27 nov. 2023, n° 470102). فقد اعتبر المجلس أن قرار رفض طلب التجنيس الصادر عن الوزير المكلف بالتجنيس “لا يكتسي طابعًا تنظيميًا”، وبالتالي فإن الاختصاص للبت في الطعن فيه لا ينعقد لمجلس الدولة ابتدائيًا وانتهائيًا، بل ينعقد للمحكمة الإدارية بنانت (tribunal administratif de Nantes) بوصفها المحكمة المختصة إقليميًا، نظرًا لأن مقر المصلحة المركزية المكلفة بالتجنيس يوجد في ريزيه (Rezé) بإقليم اللوار الأطلسي (Loire-Atlantique).

ويجب التنبيه إلى أن المادة 45 من مرسوم 1993 تفرض على طالب التجنيس الذي يرغب في الطعن القضائي أن يسبق ذلك بتظلم إداري وجوبي (recours préalable obligatoire) أمام الوزير المكلف بالتجنيس، وذلك في أجل شهرين من تبليغ قرار المحافظة. ويشكل هذا التظلم الإداري شرطًا جوهريًا لقبول الطعن القضائي، وإلا كان هذا الأخير غير مقبول شكلاً (irrecevable). وإذا سكت الوزير عن الرد لمدة تفوق أربعة أشهر، فإن سكوته يعد بمثابة قرار ضمني بالرفض (décision implicite de rejet) يمكن الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية المختصة.

وللتذكير، إذا كان ملف التجنيس يبدو معقدًا أو إذا كان المترشح يواجه صعوبات تتعلق بإثبات اندماجه المهني أو اللغوي، فإن الاستعانة بمحامٍ مختص بقانون الأجانب يمكن أن تسهل اجتياز العراقيل الإدارية. وفي هذا الإطار، يمكن للمعنيين بالأمر التواصل مع محامي قانون الأجانب في باريس للحصول على استشارة موجهة حول ملف التجنيس.

B. سحب مرسوم التجنيس والطعن في قرارات الرفض والتأجيل

سحب مرسوم التجنيس (retrait du décret de naturalisation): إن اكتساب الجنسية الفرنسية بمرسوم لا يعني أن الوضعية أصبحت محصنة بصفة نهائية. فقد أجازت المادة 27-2 من القانون المدني سحب مراسيم التجنيس في حالتين اثنتين:

  • إذا لم يستوفِ طالب التجنيس الشروط القانونية، شرط أن يتم السحب في أجل سنتين من تاريخ نشر المرسوم في الجريدة الرسمية (Journal officiel)، وبعد أخذ الرأي المطابق لمجلس الدولة.
  • إذا كان المرسوم قد تم الحصول عليه بالتصريح الكاذب أو الغش (mensonge ou fraude)، وفي هذه الحالة يمكن سحبه في أجل سنتين من تاريخ اكتشاف الغش.

وقد طبق القضاء الإداري أحكام هذه المادة بصرامة في عدة مناسبات حديثة، خصوصًا عندما يتبين أن طالب التجنيس تعمد إخفاء عناصر جوهرية من وضعيته العائلية كان من شأنها التأثير على تقدير شرط الإقامة.

ففي قرار لمجلس الدولة صادر بتاريخ 7 فبراير 2025 (CE, 2e ch., 7 fév. 2025, n° 494270)، أيد المجلس سحب مرسوم التجنيس الصادر لفائدة أجنبي موريتاني، بعد أن تبين أنه أخفى عن عمد وجود ابنته المولودة في موريتانيا سنة 2017 قبل حصوله على التجنيس. واعتبر القاضي أن “إخفاء الوضعية العائلية كان طوعيًا”، وأنه كان من شأن هذه الوضعية لو تم التصريح بها أن “تعدل التقدير الذي كانت ستصدره الإدارة لشرط الإقامة المنصوص عليه في المادة 21-16 من القانون المدني”.

وفي قرار ثان صادر بتاريخ 13 مارس 2025 (CE, 2e ch., 13 mars 2025, n° 495637)، أيد المجلس سحب مرسوم تجنيس أجنبي جزائري تزوج في الجزائر خلال فترة دراسة طلبه دون أن يبلغ الإدارة بهذا الزواج. وجاء في الحيثيات أن “زواج السيد (ج) الذي تم خلال فترة دراسة طلب تجنيسه، كان يجب التصريح به للمصالح المكلفة بالدراسة، وفقًا للالتزام الذي تعهد به عند إيداع طلبه”. وأكد المجلس أن “إتقان المعني بالأمر للغة الفرنسية، المثبت من خلال محضر مقابلة الاندماج المؤرخ في 23 فبراير 2021، ومن خلال إقامته في فرنسا منذ سنة 2001، لا يسمح له بالادعاء بأنه لم يكن يفهم مضمون المعلومات التي يجب الإدلاء بها للإدارة”.

وهذان القراران يبرزان أن واجب الصدق والشفافية (obligation de loyauté) يُعد التزامًا أساسيًا في مسطرة التجنيس، وأن أي إخفاء أو تلاعب، حتى لو كان المترشح يستوفي الشروط الموضوعية الأخرى، يمكن أن يؤدي إلى سحب الجنسية بأثر رجعي.

الطعن في قرارات الرفض والتأجيل: إذا رفضت الإدارة طلب التجنيس أو أجلته، فإن لطالب التجنيس الحق في ممارسة الطعن القضائي أمام المحكمة الإدارية المختصة، وذلك بعد استنفاذ التظلم الإداري الوجوبي المشار إليه أعلاه.

وتجدر الإشارة إلى أن القاضي الإداري يمارس رقابته على القرارات الإدارية الصادرة في مادة التجنيس من خلال الخطأ البين في التقدير (erreur manifeste d’appréciation). فإذا تبين له أن الإدارة أساءت تقدير وضعية المترشح، ألغى قرارها. وفي هذا الصدد، أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بنانت قرارًا بارزًا بتاريخ 18 يونيو 2024 (CAA Nantes, 6e ch., 18 juin 2024, n° 23NT03798) أيدت فيه حكم المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء قرار تأجيل طلب تجنيس أجنبي جزائري. وكان الوزير قد أسس قراره على أن المعني بالأمر “كان موضوع مسطرة من أجل العنف في بولوني بيانكور (Boulogne-Billancourt) بتاريخ 10 يونيو 2012“، غير أن المحكمة اعتبرت أنه “منذ سنة 2012، لم يعد سلوك السيد (أ) يثير أي انتقاد”، وأنه “نظرًا لقدم الأفعال المنسوبة إليه (2012) وطابعها المنعزل واندماجه المهني كسائق حافلة”، فإن قرار التأجيل مشوب بخطأ بين في التقدير.

ويُستخلص من هذا الاجتهاد أن القاضي الإداري لا يكتفي بمراقبة شرعية القرار الإداري (contrôle de légalité)، بل يبسط رقابته على مدى تناسب القرار مع الوقائع المادية للملف (contrôle de proportionnalité)، وهو ما يوفر ضمانة مهمة لطالبي التجنيس.

أما بخصوص آجال التقاضي، فقد أوضح مجلس الدولة في قرار له بتاريخ 14 أكتوبر 2025 (CE, 4e ch., 14 oct. 2025, n° 503844) أن المدة الإجمالية للبت في الطعون المتعلقة بالتجنيس تُحتسب ابتداءً من تاريخ تقديم التظلم الإداري الوجوبي أمام الوزير. وفي القضية المعروضة، اعتبر المجلس أن مدة ثلاث سنوات وتسعة أيام بين التظلم الإداري والبت النهائي في الطعن القضائي “لا تكتسي طابعًا مفرطًا”، مؤكدًا بذلك أن الحق في أجل معقول للتقاضي (droit à un délai raisonnable de jugement) يجب أن يُقدر بصفة شاملة تراعي تعقيد الملف وسلوك الأطراف.

خاتمة

يُشكل التجنيس في القانون الفرنسي مسطرة مركبة تجمع بين الشروط الموضوعية الصارمة والسلطة التقديرية الواسعة للإدارة والضمانات القضائية التي يوفرها القاضي الإداري. فإلى جانب الشروط التقليدية للإقامة والاندماج وحسن السيرة، يفرض القضاء الإداري الفرنسي التزامًا صارمًا بالصدق والشفافية طوال مراحل المسطرة، تحت طائلة سحب الجنسية بأثر رجعي في حالة الغش أو التصريح الكاذب. كما أن الطعون القضائية، رغم أنها مشروطة بتظلم إداري وجوبي مسبق، تتيح للمترشح فرصة حقيقية لمراجعة القرارات الإدارية غير المتناسبة مع وضعيته الشخصية.

وأمام تعقيد هذه المسطرة وتعدد الجهات الإدارية والقضائية المتدخلة فيها، يُنصح طالبو التجنيس بالاستعداد الجيد لملفهم منذ البداية، لا سيما فيما يتعلق بإثبات استقرار الإقامة والاندماج المهني والمستوى اللغوي المطلوب. كما أن تتبع التطورات التشريعية والاجتهادية في هذا المجال يبقى ضروريًا، خاصة مع دخول الصياغة الجديدة للمادة 21-24 من القانون المدني حيز التنفيذ منذ يناير 2026 والتي شددت متطلبات إثبات الاندماج اللغوي والثقافي والمعرفي.

أرسلوا مستنداتكم. احصلوا على رؤية قانونية أولية.

أرسلوا مستندات ملفكم إلى مكتب الأستاذ حسن كوهن. يجيبكم شخصياً خلال 24 ساعة بقراءة قانونية أولية. الاستشارات متاحة باللغة العربية.

قراءة أولية مجانية
رد شخصي خلال 24 ساعة
سرية تامة
استشارة باللغة العربية

📄 منشور رسمي

تأتي بياناتنا من محكمة النقض (Judilibre) ومجلس الدولة وDILA ومحكمة العدل للاتحاد الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

البحث في قاعدة البيانات القانونية

ابحثوا عن قرار، أو نصٍّ أو تحليل

أكثر من 100 000 قرار مُعلَّق عليها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومفهرسة في الوقت الفعلي.

    البحث مدعوم بـ Meilisearch sur kohenavocats.com et kohenavocats.fr.

    ماذا يقول عملاؤنا

    LOISON Claire
    قبل يوم واحد

    تعرضت في 18 يونيو الماضي لعملية احتيال من قبل مستشار بنكي مزيف. اطلعت على موقع الأستاذ كوهن الذي كان واضحًا جدًا في هذا الموضوع، وتمكنت بالإضافة إلى ذلك من طلب المشورة منه بخصوص قضيتي. كان الرد سريعًا جدًا (أقل من 48 ساعة)، واضحًا، موجزًا، ومرتبطًا حقًا بمشكلتي (تم دراسة ملفي جيدًا). شكرًا جزيلاً لمكتب كوهن الذي كان متواجدًا ومتجاوبًا وقدم نصائح ممتازة. أنصح بشدة بخدماته.

    مترجم من الفرنسية

    sonia Toualbia
    قبل يومين

    لقد اتصلت بـ Maître Kohen عبر الهاتف والبريد الإلكتروني ولم أتوقع رداً سريعاً على ملفي، وأود أن أشكر Maître Kohen على مهنيته.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    نحن نقدر تقديرك. Maître Kohen يشكرك على كلماتك حول مهنيته وسرعة استجابته.

    amine kerrassi
    قبل 6 أيام

    السيد شاهدي رائع جداً وصبور ويأخذ وقتاً للرد، إلى اللقاء

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    شكراً سيد كراسي، إلى اللقاء

    Diane
    قبل أسبوع واحد
    رد مكتب المحاماة

    تقديركم يسعدنا ونشكركم عليه.

    Angélique Cousin
    قبل أسبوع واحد

    مرحبًا، اتصلت دون أن أعرف إن كانوا سيجيبون على أسئلتي. لكنني تحدثت مع شخص رائع، السيد حسن كوهن، الذي أجاب على كل طلباتي. أحسنت يا سيدي وشكرًا.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    نشكركم على تخصيص وقت لمشاركة تجربتكم. الأستاذ حسن كوهن سعيد بتمكنه من الإجابة على جميع أسئلتكم.

    Mohammed yahyaoui
    قبل أسبوع واحد

    راضٍ جدًا عن الحل الذي قُدِّم لدفاعي أمام المحكمة. أتمنى لكم دوام التوفيق.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    سيدي الفاضل، نشكركم على تعليقكم ويسعدنا رضاكم. لقد سررنا بتمثيلكم.

    Amalia De Prisco
    قبل أسبوعين

    كُنتُ راضيةً جداً عن مرافقة Maître طوال ملفي. لقد أظهر احترافية كبيرة وتوفراً واستجابة، حيث كان يأخذ دائماً الوقت للإجابة على أسئلتي بشروحات واضحة ومطمئنة. كانت نصائحه قيّمة ومكنتني من التعامل مع هذا الموقف بهدوء. أوصي بشدة بهذا المكتب لكل من يبحث عن محامٍ كفؤ، يستمع وملتزم بالدفاع عن مصالح موكليه. شكراً جزيلاً لكم على مرافقتكم.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    شكراً لشهادتكم ولثقتكم. يسعدنا أن توفرنا واستماعنا ووضوح شروحاتنا قد مكنكم من التعامل مع ملفكم بهدوء.

    Camping Rives du lac
    قبل أسبوعين

    أوصي بشدة بمكتب Kohen Avocats. لقد تمت مرافقتي بشكل جيد جداً في ملفي، بمتابعة جادة وواضحة وسريعة الاستجابة. أشكر بشكل خاص Maître Kohen على العمل المنجز وكذلك Maître Chahdi على تبادلاتنا وعودته الواضحة حول نتيجة الملف. لقد أعجبت بمهنيتهم وتوفرهم وجودة المرافقة. أوصي بهذا المكتب دون تردد.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    شكراً لثقتكم. إن وضوح وسرعة استجابة المتابعة هما جوهر منهج المكتب؛ وقد تأثر الفريق بأكمله برسالتكم.

    دراسة أولية للملف

    أرسلوا مستنداتكم. احصلوا على تحليل.

    أرسلوا إلينا مستندات ملفكم. يدرسها الأستاذ حسن كوهن شخصيًا ويوافيكم بتحليل كتابي أولي لوضعكم خلال 24 ساعة عمل.

    • تحليل كتابي من المحامي، 80 يورو شامل الضريبة
    • رد شخصي خلال 24 ساعة عمل
    • سرية تامة 100٪، مع ضمان السر المهني
    • حتى 1 Go من المستندات والملفات والمجلدات الفرعية
    80 €TTC

    دراسة أولية لملفكم. فحص مستنداتكم وتحليل كتابي أولي من الأستاذ حسن كوهن خلال 24 ساعة عمل. يتم الدفع عبر الإنترنت بعد إرسال هذا النموذج.

    • حتى 1 غيغابايت من المستندات والملفات والمجلدات الفرعية
    • دفع آمن، لا يتم الاحتفاظ بأي بيانات مصرفية
    • الشروط واتفاقية الأتعاب

    انقروا أو اسحبوا ملفاتكم هنا
    جميع الصيغ مقبولة (PDF، Word، صور، إلخ)

    جارٍ الإرسال...

    يُعدّ الدفع طلبًا للتنفيذ الفوري لتحليلكم. تُستخدم بياناتكم لمعالجة طلبكم فقط.
    الشروط · سياسة الخصوصية.