مكتب KOHEN AVOCATS · باريس 17

يتدخل الأستاذ حسن كوهن في الحالات العاجلة، من المخفر إلى محكمة الجنايات. تحليل استراتيجي أولي مجاني، ورد شخصي خلال 24 ساعة.

سرية تامة 100٪ · سر مهني · دون التزام

نقابة المحامين بباريس الحراسة النظرية، التحقيق، محكمة الجنايات البطاقة على avocat.fr
Maître Hassan KOHEN, avocat au نقابة المحامين بباريس
الأستاذ حسن كوهن
محامٍ بنقابة المحامين بباريس

تأشيرة الدخول إلى فرنسا: أنواعها ورفضها ومسالك الطعن القانونية

تحدثوا إلى avocat 06 89 11 34 45

تشكل التأشيرة (visa) وثيقة أساسية لدخول الأجانب إلى التراب الفرنسي. فطبقا للمادة L. 312-1 من قانون دخول وإقامة الأجانب وحق اللجوء (CESEDA)، يجب على كل أجنبي يرغب في دخول فرنسا أن يتوفر على الوثائق والتأشيرات التي تفرضها الاتفاقيات الدولية والأنظمة الجاري بها العمل. وتكتسي مسألة الحصول على التأشيرة أهمية خاصة في سنة 2026 بعد سريان الإصلاحات التشريعية المنبثقة عن قانون 26 janvier 2024 المتعلق بضبط الهجرة وتحسين الاندماج، والتي شددت بعض شروط دخول الأجانب وأقامتهم. ويستعرض هذا المقال الإطار القانوني لأنواع التأشيرات، أسباب رفضها، ومسالك الطعن المتاحة للدفاع عن الحق في دخول التراب الفرنسي. يمكنكم الرجوع إلى صفحتنا المتخصصة في محامي قانون الأجانب في باريس للحصول على معلومات تكميلية حول باقي مساطر الإقامة.

I. أنواع التأشيرات والإطار القانوني لرفضها

A. تأشيرة الإقامة القصيرة وتأشيرة الإقامة الطويلة: التمييز القانوني

يميز القانون الفرنسي بين نوعين رئيسيين من التأشيرات: تأشيرة الإقامة القصيرة (visa de court séjour) وتأشيرة الإقامة الطويلة الأجل (visa de long séjour). تنص المادة L. 312-1 من قانون دخول وإقامة الأجانب على أن الأجنبي الراغب في دخول فرنسا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر خلال أي فترة من ستة أشهر يجب أن يحصل على تأشيرة إقامة قصيرة، وتتم معالجة طلبها طبقا للائحة الأوروبية n° 810/2009 المؤرخة في 13 juillet 2009 والمتعلقة بالمدونة المشتركة للتأشيرات. أما تأشيرة الإقامة الطويلة، وهي موضوع هذا المقال بالأساس، فتنظمها المادة L. 312-2 من القانون نفسه، والتي تنص بكل وضوح على أن « كل أجنبي يرغب في دخول فرنسا للإقامة لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر يجب أن يتقدم بطلب للحصول على تأشيرة إقامة طويلة الأجل من السلطات الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية » (« Tout étranger souhaitant entrer en France en vue d’y séjourner pour une durée supérieure à trois mois doit solliciter auprès des autorités diplomatiques et consulaires françaises un visa de long séjour »). ومدة صلاحية هذه التأشيرة لا يمكن أن تتجاوز سنة واحدة.

وتستجيب تأشيرة الإقامة الطويلة لعدة وضعيات يحددها القانون: الإقامة العائلية، والإقامة بصفة زائر (visiteur)، أو طالب (étudiant)، أو متدرب (stagiaire)، أو في إطار نشاط مهني. وتمنح هذه التأشيرة لحاملها الحقوق المرتبطة ببطاقة إقامة مؤقتة (carte de séjour temporaire) أو ببطاقة إقامة متعددة السنوات (carte de séjour pluriannuelle) المنصوص عليها في المواد L. 421-9 وما يليها من القانون المذكور. وبعبارة عملية: التأشيرة الطويلة الأجل هي المفتاح الإلزامي الذي يسمح للأجنبي، بعد دخوله فرنسا، بالتقدم بطلب الحصول على بطاقة الإقامة لدى المحافظة (préfecture) المختصة.

غير أن حالة خاصة تستحق التوقف عندها: المادة L. 312-3 من قانون دخول وإقامة الأجانب تنص على أن تأشيرة الإقامة الطويلة تمنح بحكم القانون (de plein droit) للزوج (أو الزوجة) من حامل الجنسية الفرنسية. ولا يمكن رفضها إلا في ثلاث حالات حصرية: الغش (fraude)، أو إبطال الزواج (annulation du mariage)، أو التهديد للنظام العام (menace à l’ordre public). وهذا يعني أن الزوج الأجنبي لمواطن فرنسي يستفيد من حماية قانونية معززة، حيث لا تملك الإدارة القنصلية سلطة تقديرية واسعة لرفض تأشيرته، على عكس باقي أنواع التأشيرات. وقد ذكّر القضاء الإداري بهذا المبدأ في العديد من القضايا، مؤكدا أن عبء إثبات الغش أو تهديد النظام العام يقع على عاتق الإدارة، لا على طالب التأشيرة.

B. أسباب رفض التأشيرة وسلطة الإدارة التقديرية

إذا كانت تأشيرة الزوج (أو الزوجة) من فرنسي(ة) تخضع لنظام قانوني خاص كما رأينا، فإن باقي أنواع التأشيرات تخضع لسلطة تقديرية واسعة للسلطات القنصلية. وقد جسدت محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة نانت (CAA de Nantes) هذا المبدأ في حكمها الصادر بتاريخ 24 juin 2025، القضية رقم 24NT01732، حيث ذكرت بأنه « في غياب أي نص اتفاقي أو تشريعي أو تنظيمي يحدد الحالات التي يمكن فيها رفض هذه التأشيرة، ونظرا لطبيعة هذا القرار، فإن السلطات الفرنسية، المطعون في قراراتها أمام قاضي تجاوز السلطة، تتمتع بسلطة تقديرية واسعة » (« les autorités françaises, saisies d’une telle demande, disposent, sous le contrôle du juge de l’excès de pouvoir, d’un large pouvoir d’appréciation »). ويعني هذا عمليا أن القنصلية يمكنها رفض التأشيرة ليس فقط لأسباب تتعلق بالنظام العام، كالاشتباه في تحويل غرض التأشيرة (détournement de l’objet du visa)، بل أيضا لأي اعتبار يتعلق بالمصلحة العامة.

وتتمثل أهم أسباب رفض تأشيرة الإقامة الطويلة، كما استخلصها القضاء الإداري، في ما يلي: أولا، عدم كفاية وسائل العيش (moyens d’existence insuffisants)، وهو ما نصت عليه المادة L. 311-1 من قانون دخول وإقامة الأجانب التي توجب على الأجنبي إثبات توفره على وسائل كافية لتغطية نفقات إقامته في فرنسا. وفي القضية رقم 24NT01732 المذكورة أعلاه، رفضت محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة نانت طلب مواطن مغربي كان يسعى للحصول على تأشيرة زائر، معتبرة أن معاش تقاعده الشهري البالغ 580 يورو، رغم كونه يفوق بكثير الحد الأدنى للأجور بالمغرب (287.61 يورو)، لا يثبت ضرورة إقامته في فرنسا لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر. ثانيا، غياب تأمين صحي (assurance maladie) يغطي مدة الإقامة كاملة، وهو سبب أكدته المحكمة نفسها. ثالثا، الاشتباه في تحويل غرض التأشيرة، أي الشك في أن طالب التأشيرة ينوي الإقامة في فرنسا بصفة دائمة تحت غطاء تأشيرة قصيرة المدى أو تأشيرة زائر. رابعا، تهديد النظام العام، سواء لسبب جنائي أو لوجود سوابق قضائية أو لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. خامسا، عدم كفاية الوثائق المثبتة للهوية أو للحالة المدنية، حيث يقع على طالب التأشيرة عبء إثبات هويته وروابطه الأسرية من خلال وثائق رسمية.

وقد ذكّر مجلس الدولة الفرنسي (Conseil d’État)، في قراره الصادر بتاريخ 21 avril 2023، القضية رقم 467208، بأن المراسيم الصادرة بتاريخ 29 juin 2022 (رقم 2022-962 ورقم 2022-963) قد « أجرت تعديلات على المسطرة المطبقة على منح التأشيرات وأحدثت مسطرة مماثلة لتصاريح السفر » (« ont procédé à des adaptations de la procédure applicable à la délivrance de visas et instauré une procédure similaire pour les autorisations de voyage »). ورغم أن مجلس الدولة رفض طلب إلغاء هذين المرسومين، فإن قراره هذا يكتسي أهمية خاصة لأنه يحدد الإطار الإجرائي الذي يجب احترامه حرفيا قبل اللجوء إلى القضاء، وهو ما سنتناوله بالتفصيل في القسم الموالي.

II. مسالك الطعن في قرار رفض التأشيرة

A. التظلم الإداري الإلزامي: لجنة الطعن ضد قرارات رفض التأشيرة (CRRV)

قبل التفكير في رفع دعوى أمام القضاء الإداري، يجب على طالب التأشيرة الذي رفض طلبه أن يعلم أن القانون يفرض عليه مسطرة إدارية سابقة وإلزامية لا يمكن تجاوزها. تنص المادة D. 312-3 من قانون دخول وإقامة الأجانب على أنه « توضع لدى وزير الشؤون الخارجية ووزير الداخلية لجنة مكلفة بدراسة التظلمات الإدارية ضد قرارات رفض تأشيرة الإقامة الطويلة الصادرة عن السلطات الدبلوماسية أو القنصلية. ويكلف نائب مدير التأشيرات، داخل المديرية العامة للأجانب بفرنسا التابعة لوزارة الداخلية، بدراسة التظلمات الإدارية ضد قرارات رفض تأشيرة الإقامة القصيرة. ويشكل اللجوء إلى إحدى هاتين السلطتين، حسب طبيعة التأشيرة المطلوبة، مسطرة سابقة إلزامية لرفع دعوى قضائية، تحت طائلة عدم قبول هذه الأخيرة » (« La saisine de l’une ou l’autre de ces autorités, selon la nature du visa sollicité, est un préalable obligatoire à l’exercice d’un recours contentieux, à peine d’irrecevabilité de ce dernier »).

وبعبارة عملية: إذا تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة إقامة طويلة الأجل وتم رفضه من طرف القنصلية الفرنسية في بلدك، فلا يمكنك التوجه مباشرة إلى المحكمة الإدارية. بل يجب عليك أولا تقديم تظلم إداري أمام لجنة الطعن ضد قرارات رفض التأشيرة (Commission de recours contre les décisions de refus de visa d’entrée en France)، المعروفة اختصارا بـ CRRV. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المسطرة قد خضعت لتعديل مهم بموجب المرسوم رقم 2022-963 المؤرخ في 29 juin 2022، والذي صادق عليه مجلس الدولة في قراره رقم 467208 الصادر بتاريخ 21 avril 2023. وقد اعتبر مجلس الدولة أن الأجل المحدد في ثلاثين يوما لتقديم التظلم الإداري لا يخل بالحق في طعن فعلي (droit à un recours effectif)، نظرا لعدم شكلية هذا التظلم وسهولة تقديمه.

والأجل المذكور محدد بدقة في المادة D. 312-4 من القانون نفسه: « يجب تقديم التظلمات الإدارية داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من تبليغ قرار رفض التأشيرة » (« Les recours administratifs doivent être formés dans un délai de trente jours à compter de la notification de la décision de refus de visa »). وهذا الأجل القصير نسبيا يستوجب يقظة كبيرة من طرف المعنيين بالأمر، لأن تفويته يؤدي حتما إلى عدم قبول أي طعن قضائي لاحق. وبعد تقديم التظلم، تتولى لجنة CRRV فحص الملف، وإما أن تصدر قرارا صريحا بالرفض، أو أن يظل سكوتها لمدة شهرين مما يولد قرارا ضمنيا بالرفض (décision implicite de rejet). وفي كلتا الحالتين، يفتح الباب أمام الطعن القضائي.

ومن المبادئ الهامة التي أرساها القضاء الإداري في هذا المجال، أن لجنة CRRV لا تلتزم بنفس الأسباب التي استندت إليها القنصلية لرفض التأشيرة. فقد أكدت محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة نانت، في القضية رقم 24NT01732 المؤرخة في 24 juin 2025، أن « اللجنة، إذ هي مكلفة بدراسة التظلمات الإدارية ضد قرارات رفض تأشيرة الإقامة الطويلة، يمكنها، لرفض منح التأشيرة المطلوبة، أن تستند إلى أسباب مختلفة عن تلك التي استند إليها القرار القنصلي » (« elle peut se fonder sur des motifs différents de ceux de la décision consulaire »). وهذا يعني عمليا أن اللجنة قد تضيف أسبابا جديدة للرفض لم تذكرها القنصلية أصلا، مما يستوجب على طالب التأشيرة أن يعد ملفه بشكل متكامل منذ مرحلة التظلم الإداري، دون أن يفترض أن الأسباب التي ذكرتها القنصلية هي الوحيدة القابلة للمناقشة.

B. الطعن القضائي أمام المحكمة الإدارية: الإجراءات والآجال

بعد استنفاذ مسطرة التظلم الإداري الإلزامي، يحق لطالب التأشيرة رفع دعوى الإلغاء (recours pour excès de pouvoir) أمام المحكمة الإدارية المختصة. وتحدد المادة R. 312-6 من قانون دخول وإقامة الأجانب قواعد الاختصاص والآجال، حيث تنص على أن « الشخص الذي رفض تظلمه من طرف نائب مدير التأشيرات، أو اللجنة المنصوص عليها في المادة D. 312-3، يمكنه أن يطلب من المحكمة الإدارية إلغاء هذا القرار داخل الآجال المنصوص عليها في المادتين R. 421-1 وR. 421-2 من قانون القضاء الإداري ». والجهة القضائية المختصة مكانيا هي المحكمة الإدارية بمدينة نانت (tribunal administratif de Nantes) بالنسبة لجميع القضايا المتعلقة بالتأشيرات، بصرف النظر عن مكان إقامة طالب التأشيرة أو مكان القنصلية التي رفضت الطلب. وهذا التركيز القضائي، الذي أقره المرسوم الصادر في 29 juin 2022، يهدف إلى توحيد الاجتهاد القضائي في مادة التأشيرات.

وبخصوص الآجال، فإن قرار مجلس الدولة رقم 467208 قد أوضحها بدقة: أجل الطعن القضائي هو شهران (deux mois) ابتداء من تاريخ ميلاد القرار الضمني بالرفض (أي بعد مرور شهرين على تقديم التظلم الإداري دون رد)، أو ابتداء من تبليغ القرار الصريح بالرفض. وتجدر الإشارة هنا إلى قاعدة مهمة: لا يستفيد المقيمون بالخارج من أجل المسافة (délai de distance) الذي كان معمولا به في السابق، إذ إن هذا الأجل ألغي صراحة بموجب المرسومين المذكورين. وقد اعتبر مجلس الدولة أن إلغاء أجل المسافة لا يخل بمبدأ المساواة ولا بالحق في طعن فعلي، لأن طالب التأشيرة يمكنه تقديم طعنه عبر الوسائل الإلكترونية.

وفيما يتعلق بالاختصاص النوعي من حيث درجة التقاضي، يجب التمييز بين نوعي التأشيرات:

– بالنسبة لتأشيرة الإقامة القصيرة، تفصل المحكمة الإدارية بمدينة نانت في القضية بصفة ابتدائية ونهائية (en premier et dernier ressort)، أي أن حكمها لا يقبل الاستئناف.

– أما بالنسبة لتأشيرة الإقامة الطويلة، فإن أحكام المحكمة الإدارية بمدينة نانت قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة نانت (CAA de Nantes)، مما يوفر درجة تقاضي مزدوجة وضمانة إضافية لطالب التأشيرة.

وعلى مستوى أسباب الطعن التي يمكن إثارتها أمام القاضي الإداري، فإن الاجتهاد القضائي يقدم ترسانة متكاملة: أولا، يمكن الدفع بعدم كفاية تسبيب قرار الرفض (insuffisance de motivation)، وهو ما أكدته محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة نانت في قضية 23NT03519 بتاريخ 28 octobre 2024، حيث ذكرت بأنه إذا كان القرار القنصلي مسببا، فإن عدم كفاية هذا التسبيب يمكن إثارته بشكل مفيد أمام القاضي، دون حاجة إلى طلب سابق للإدارة بالإفصاح عن الأسباب. ثانيا، الخطأ البين في التقدير (erreur manifeste d’appréciation)، وهو من أكثر الأسباب تداولا في الممارسة القضائية، ويقوم على إثبات أن الإدارة أخطأت في تقدير وضعية الطالب أو في تقييم الأدلة المقدمة. ثالثا، انتهاك الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية المكفول بالمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (Convention européenne des droits de l’homme)، وهو سبب كثيرا ما يثار في قضايا جمع شمل الأسرة أو تأشيرات الأزواج والآباء والأمهات. رابعا، الخطأ في تطبيق القانون (erreur de droit) عندما تستند الإدارة إلى نص قانوني لا ينطبق على حالة الطالب. خامسا، الخطأ المادي في الوقائع (erreur de fait) عندما تبني الإدارة قرارها على وقائع غير صحيحة أو غير ثابتة.

وقد جسدت محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة نانت أهمية الرقابة على احترام الحياة الخاصة والعائلية في قضية 23NT00721 الصادرة بتاريخ 16 juillet 2024، حيث كان مواطن من سريلانكا يطلب تأشيرة إقامة طويلة بصفته زوجا لفرنسية. وفي هذه القضية، تفحصت المحكمة بدقة مدى تناسب قرار الرفض مع الحق في احترام الحياة الأسرية، معتبرة أن حق الزوج الأجنبي لمواطن فرنسي في الحصول على تأشيرة، وإن كان مبدئيا، يبقى خاضعا لتحقق الإدارة من عدم وجود غش أو تهديد للنظام العام. وهذا يبين أن القاضي الإداري يوازن بين حق الأجنبي في الحياة الأسرية من جهة، ومصلحة الدولة في مراقبة الهجرة من جهة أخرى.

وللتذكير، فإن دعوى الإلغاء لا تفضي بالضرورة إلى منح التأشيرة مباشرة من طرف القاضي. ففي حالة إلغاء قرار الرفض، يكتفي القاضي عادة بتوجيه أمر إلى الإدارة بإعادة فحص الطلب (injonction de réexamen) داخل أجل معين، وغالبا ما يكون مصحوبا بغرامة تهديدية (astreinte) في حالة التأخير. أما الحصول على حكم يقضي بمنح التأشيرة مباشرة فلا يكون ممكنا إلا في حالات نادرة يستخلص فيها القاضي أن الإدارة لا تملك أي سلطة تقديرية، كما هو الحال بالنسبة لتأشيرة الزوج (أو الزوجة) من فرنسي(ة) في غياب الغش أو تهديد النظام العام. وهذا ما يستوجب صياغة الطلبات بدقة في العريضة الافتتاحية للدعوى، مع الحرص على طلب الإلغاء أولا ثم طلب توجيه أمر إلى الإدارة بمنح التأشيرة أو بإعادة فحص الطلب تحت طائلة غرامة تهديدية.

أخيرا، ومن زاوية عملية بحتة، ينصح بالاحتفاظ بنسخ من جميع الوثائق المقدمة للقنصلية وللجنة CRRV، وبإشعارات الاستلام والتواريخ بدقة، لأنها تشكل دليلا على احترام الآجال الإجرائية وعلى تاريخ ميلاد القرارات الضمنية. كما أن تعزيز الملف بأدلة تثبت جدية الروابط الأسرية (صور، مراسلات، تحويلات مالية) وبشهادات تثبت الاندماج والتكوين، يزيد من فرص نجاح الطعن القضائي. وللمزيد من المعلومات حول المساطر القضائية أمام المحاكم الإدارية الفرنسية، لا تترددوا في الاطلاع على صفحتنا حول محامي الأجانب المختص في منازعات التأشيرات.

خاتمة

يؤكد مسلسل الحصول على التأشيرة والطعن في رفضها على أن القانون الفرنسي، وإن كان يمنح الإدارة سلطة تقديرية واسعة في قبول أو رفض طلبات التأشيرة، فإنه في المقابل يوفر ترسانة من الضمانات الإجرائية والقضائية التي لا ينبغي إهمالها. من تقديم التظلم الإداري أمام لجنة CRRV خلال أجل ثلاثين يوما، إلى رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية بمدينة نانت، مرورا باحترام الأجل الشهري للطعن القضائي، تشكل هذه المسطرة المتدرجة ضمانة أساسية لطالب التأشيرة. غير أن تعقيد هذه المسطرة، وتشدد الآجال، وكثافة الاجتهاد القضائي في هذا المجال، تجعل من مرافقة مختص في قانون الأجانب عنصرا حاسما لضمان حقوق طالب التأشيرة كاملة، سواء تعلق الأمر بتأشيرة إقامة طويلة الأجل أو قصيرة، وسواء كان الطلب مقدمًا لأسباب عائلية أو مهنية أو دراسية.

أرسلوا مستنداتكم. احصلوا على رؤية قانونية أولية.

أرسلوا مستندات ملفكم إلى مكتب الأستاذ حسن كوهن. يجيبكم شخصياً خلال 24 ساعة بقراءة قانونية أولية. الاستشارات متاحة باللغة العربية.

قراءة أولية مجانية
رد شخصي خلال 24 ساعة
سرية تامة
استشارة باللغة العربية

📄 منشور رسمي

تأتي بياناتنا من محكمة النقض (Judilibre) ومجلس الدولة وDILA ومحكمة العدل للاتحاد الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

البحث في قاعدة البيانات القانونية

ابحثوا عن قرار، أو نصٍّ أو تحليل

أكثر من 100 000 قرار مُعلَّق عليها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومفهرسة في الوقت الفعلي.

    البحث مدعوم بـ Meilisearch sur kohenavocats.com et kohenavocats.fr.

    ماذا يقول عملاؤنا

    LOISON Claire
    قبل يوم واحد

    تعرضت في 18 يونيو الماضي لعملية احتيال من قبل مستشار بنكي مزيف. اطلعت على موقع الأستاذ كوهن الذي كان واضحًا جدًا في هذا الموضوع، وتمكنت بالإضافة إلى ذلك من طلب المشورة منه بخصوص قضيتي. كان الرد سريعًا جدًا (أقل من 48 ساعة)، واضحًا، موجزًا، ومرتبطًا حقًا بمشكلتي (تم دراسة ملفي جيدًا). شكرًا جزيلاً لمكتب كوهن الذي كان متواجدًا ومتجاوبًا وقدم نصائح ممتازة. أنصح بشدة بخدماته.

    مترجم من الفرنسية

    sonia Toualbia
    قبل يومين

    لقد اتصلت بـ Maître Kohen عبر الهاتف والبريد الإلكتروني ولم أتوقع رداً سريعاً على ملفي، وأود أن أشكر Maître Kohen على مهنيته.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    نحن نقدر تقديرك. Maître Kohen يشكرك على كلماتك حول مهنيته وسرعة استجابته.

    amine kerrassi
    قبل 6 أيام

    السيد شاهدي رائع جداً وصبور ويأخذ وقتاً للرد، إلى اللقاء

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    شكراً سيد كراسي، إلى اللقاء

    Diane
    قبل أسبوع واحد
    رد مكتب المحاماة

    تقديركم يسعدنا ونشكركم عليه.

    Angélique Cousin
    قبل أسبوع واحد

    مرحبًا، اتصلت دون أن أعرف إن كانوا سيجيبون على أسئلتي. لكنني تحدثت مع شخص رائع، السيد حسن كوهن، الذي أجاب على كل طلباتي. أحسنت يا سيدي وشكرًا.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    نشكركم على تخصيص وقت لمشاركة تجربتكم. الأستاذ حسن كوهن سعيد بتمكنه من الإجابة على جميع أسئلتكم.

    Mohammed yahyaoui
    قبل أسبوع واحد

    راضٍ جدًا عن الحل الذي قُدِّم لدفاعي أمام المحكمة. أتمنى لكم دوام التوفيق.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    سيدي الفاضل، نشكركم على تعليقكم ويسعدنا رضاكم. لقد سررنا بتمثيلكم.

    Amalia De Prisco
    قبل أسبوعين

    كُنتُ راضيةً جداً عن مرافقة Maître طوال ملفي. لقد أظهر احترافية كبيرة وتوفراً واستجابة، حيث كان يأخذ دائماً الوقت للإجابة على أسئلتي بشروحات واضحة ومطمئنة. كانت نصائحه قيّمة ومكنتني من التعامل مع هذا الموقف بهدوء. أوصي بشدة بهذا المكتب لكل من يبحث عن محامٍ كفؤ، يستمع وملتزم بالدفاع عن مصالح موكليه. شكراً جزيلاً لكم على مرافقتكم.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    شكراً لشهادتكم ولثقتكم. يسعدنا أن توفرنا واستماعنا ووضوح شروحاتنا قد مكنكم من التعامل مع ملفكم بهدوء.

    Camping Rives du lac
    قبل أسبوعين

    أوصي بشدة بمكتب Kohen Avocats. لقد تمت مرافقتي بشكل جيد جداً في ملفي، بمتابعة جادة وواضحة وسريعة الاستجابة. أشكر بشكل خاص Maître Kohen على العمل المنجز وكذلك Maître Chahdi على تبادلاتنا وعودته الواضحة حول نتيجة الملف. لقد أعجبت بمهنيتهم وتوفرهم وجودة المرافقة. أوصي بهذا المكتب دون تردد.

    مترجم من الفرنسية

    رد مكتب المحاماة

    شكراً لثقتكم. إن وضوح وسرعة استجابة المتابعة هما جوهر منهج المكتب؛ وقد تأثر الفريق بأكمله برسالتكم.

    دراسة أولية للملف

    أرسلوا مستنداتكم. احصلوا على تحليل.

    أرسلوا إلينا مستندات ملفكم. يدرسها الأستاذ حسن كوهن شخصيًا ويوافيكم بتحليل كتابي أولي لوضعكم خلال 24 ساعة عمل.

    • تحليل كتابي من المحامي، 80 يورو شامل الضريبة
    • رد شخصي خلال 24 ساعة عمل
    • سرية تامة 100٪، مع ضمان السر المهني
    • حتى 1 Go من المستندات والملفات والمجلدات الفرعية
    80 €TTC

    دراسة أولية لملفكم. فحص مستنداتكم وتحليل كتابي أولي من الأستاذ حسن كوهن خلال 24 ساعة عمل. يتم الدفع عبر الإنترنت بعد إرسال هذا النموذج.

    • حتى 1 غيغابايت من المستندات والملفات والمجلدات الفرعية
    • دفع آمن، لا يتم الاحتفاظ بأي بيانات مصرفية
    • الشروط واتفاقية الأتعاب

    انقروا أو اسحبوا ملفاتكم هنا
    جميع الصيغ مقبولة (PDF، Word، صور، إلخ)

    جارٍ الإرسال...

    يُعدّ الدفع طلبًا للتنفيذ الفوري لتحليلكم. تُستخدم بياناتكم لمعالجة طلبكم فقط.
    الشروط · سياسة الخصوصية.